الخاجوئي

58

جامع الشتات

الشريفة ذلك ( 1 ) . وتبعه في ذلك كله آخوندنا فيض في تعليقاته على هذا الدعاء ( 2 ) ونسج على منواله ، ثم زاد عليه أبيات فارسية ، حيث قال : وقد أنشد بعضهم : از ملك نه فلك چو گردان است * فلك آمد تن وملك جان است عرش وكرسي وجرمهاى كرات * كمتر است از بهائم وحشرات خنفساء ومگس حمار وقبان * همه با جان ومهر ومه بي جان أقول : قول ابن سينا وأمثاله لا حجة فيه يركن إليها الديانون في أمثال تلك المطالب ، ولا سيما إذا كان مجرد دعوى بلا دليل ، بل مصاد لما انعقد عليه إجماع المسلمين كما نقله السيد وهو السند في ملحقات الدر والغرر ، حيث قال : لا خلاف بين المسلمين في ارتفاع الحياة عن الفلك وما يشتمل عليه من الكواكب ، فإنها مسخرة مدبرة ( 3 ) . ويدل عليه أيضا كثير من الروايات : منها : ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن ركود الشمس ، فقال : إن الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكل شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع ، حتى إذا بلغت الجو وجازت الكو قلبها ملك النور ظهرا لبطن " الحديث ، وهو مذكور في الفقيه ( 4 ) . ومنها : ما رواه فيه أيضا عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أنه قال : " إن الله وكل بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك ، فهم يدبرون الفلك ، فإذا أداروه دارت الشمس والقمر والنجوم معه فنزلت في منازلها التي قدرها الله ليومها وليلتها ، فإذا كثرت ذنوب العباد وأحب الله أن يستعتبهم بآية من آياته أمر الملك الموكل أن أزيلوا الفلك عن مجاريه . . . " الحديث ( 5 ) وطوله . وفيه وفي أمثاله الكثيرة دلالة واضحة على أن حركة الفلك والكواكب حركة

--> ( 1 ) الحديقة الهلالية : 92 - 93 . ( 2 ) تعليقات على الصحيفة السجادية : 80 . ( 3 ) هداية الفؤاد : 310 عنه . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 225 برقم 675 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 539 برقم 1506 .